الحفاظ على وتحسين وظيفة الحاجز الجلدي يلعب دورًا رئيسيًا في علاج التهاب الجلد التأتبي (AD). استخدام المرطبات (الكريمات، اللوشنات) هو وسيلة فعالة، حيث يمنع فقدان الماء عبر البشرة (TEWL) ويمنع حدوث نوبات جديدة.
الاستحمام قد يكون سلاحًا ذا حدين لمرضى التهاب الجلد التأتبي، لأن مواد تنظيف البشرة قد تحتوي على مواد مهيجة ومسببة للحساسية. يمكن لمواد التنظيف إزالة الدهون من البشرة وبالتالي زيادة فقدان الماء عبر البشرة وتعريض وظيفة الحاجز الجلدي للخطر. تطوير مرطبات ومواد تنظيف لطيفة للاستحمام هو خطوة مهمة جدًا لمرضى التهاب الجلد التأتبي. الهدف من تطوير هذه المنتجات هو تمكين تنظيف فعال دون إتلاف أو تهييج الجلد.

هل الاستحمام والغسل اليومي بمواد التنظيف مرغوب فيه لدى مرضى التهاب الجلد التأتبي؟
الاستحمام والاغتسال اليومي مرغوب به بالطبع لدى مرضى التأتب، لأنه يزيل القشور والمواد المهيجة والمسببة للحساسية من الجلد. يجب على مرضى التأتب تجنب الصابون والشامبو وجل الاستحمام التقليدي، لأنها تهيج وتجفف الجلد أكثر. عادةً ما ينتج مرضى التأتب كمية قليلة من الزهم ولذلك يحتاجون إلى كميات قليلة جدًا من مواد التنظيف، لأن هذه المواد قد تزيل الدهون من سطح الجلد.
الشكل المناسب الوحيد هو جل الاستحمام الزيتي، الذي يرطب الجلد ولا يزيل الدهون من البشرة. يمكن لجل الاستحمام الزيتي أن يكون له تأثير مرطب بالإضافة إلى تأثيره التنظيفي. المرطبات هي الوسائل الرئيسية لعلاج جميع درجات التهاب الجلد التأتبي. الحاجز الجلدي المرن والواقٍ عادة ما يكون ضعيفًا لدى مرضى التأتب، والمرطبات تحارب جفاف الجلد وفقدان الماء عبر البشرة.
تشمل المرطبات المزلّقات (مثل الجليكول، جليسيريل ستيرات، وستيرولات الصويا) التي تليّن الجلد، والمواد العازلة (مثل الفازلين، الديميثيكون، والزيت المعدني) التي تشكل طبقة تمنع تبخر الماء، والمرطبات (مثل اليوريا، الجلسيرول، وحمض اللاكتيك) التي تجذب وتحافظ على الماء.

المواد الفعالة السطحية قد تكون جيدة
تلعب مواد التنظيف دورًا لا غنى عنه في إزالة الأوساخ والزهم والعرق والكائنات الدقيقة، لكنها قد تسبب أضرارًا متكررة ودون أعراض واضحة في حاجز الجلد.
المواد الفعالة السطحية بسبب خاصيتها الأمفوتيرية (وجود مكونات محبة للماء ومكروهة للماء في الجزيئات) تخفض التوتر السطحي مما يسمح بتكوين المستحلبات. للمواد الفعالة السطحية التأثيرات التالية:
- التنظيف: إزالة الأوساخ من الجلد والشعر
- التكوين الرغوي: بعض أنواع المواد الفعالة السطحية لها قدرة أكبر على التكوين الرغوي
- الاستحلاب: دمج سائلين غير قابلين للامتزاج، مما يسمح بتحضير المستحلبات
- إذابة المواد غير القابلة للذوبان
لكنها قد تكون ضارة، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية
تسوق العديد من شركات التجميل مجموعة واسعة من منتجات التنظيف التي تدعي أنها منخفضة الحساسية ولا تهيج الجلد. لكن العديد من الدراسات تثبت الآثار السلبية للمواد الفعالة السطحية على الجلد، ويجب أن يكون الأشخاص ذوو البشرة الحساسة أو الأمراض الجلدية حذرين عند استخدامها.
الآثار الضارة للمواد الفعالة السطحية على الجلد تشمل:
- القلوية: خاصة في الصابون التقليدي المصنوع من القواعد (هيدروكسيد الصوديوم) الذي يرفع قيمة الرقم الهيدروجيني للجلد بشكل كبير؛ حيث يكون الرقم الهيدروجيني للصابون عادة بين 9.5 و13، بينما يكون للجلد بين 4.5 و6
- إزالة الدهون من سطح الجلد: المواد الفعالة السطحية قادرة على إذابة الدهون الغشائية (خصوصًا السيراميدات)
- إتلاف بروتينات الجلد: التفاعل مع الكيراتين والتسبب في تغير هيكلي
- تورم أغشية الخلايا وألياف الكولاجين: هذه التأثيرات ناتجة عن الأضرار التي تلحق ببروتينات الجلد. أثناء الغسل يحدث تورم في الخلايا والبروتينات، ثم يبدأ فقدان الماء مما يؤدي إلى جفاف وخشونة وتقشر الجلد. تورم أغشية الخلايا مرتبط بشكل خاص بالمواد الفعالة السطحية الأنيونية وقدرتها المهيجة.
- السُمية الخلوية، التي تظهر بتفكك الخلايا، عندما يتضرر الحاجز الجلدي وتصبح تغيرات نفاذيته غير قابلة للإصلاح
هناك مواد فعالة سطحية غير مهيجة!
المواد الفعالة السطحية غير الأيونية هي مجموعة من المواد الفعالة السطحية التي تختلف بكونها لا تحمل شحنة كهربائية. قوتها في التنظيف والتكوين الرغوي ضعيفة نسبيًا، ولكن كما ذكرنا أعلاه، مرضى التهاب الجلد التأتبي لا يحتاجون إلى مواد تنظيف قوية. بالإضافة إلى ذلك، تتميز المواد الفعالة السطحية غير الأيونية بانخفاض السمية المحتملة وتعتبر الأكثر لطفًا.
من بينها الألكيل بولي جلوكوسيدات مثل كوكو جلوكوسيد، لافريل جلوكوسيد، ديسيل جلوكوسيد، وكوكاميد DEA. كوكو جلوكوسيد مستخلص من مواد خام متجددة وهو مزيج من كحوليات دهنية مستخلصة من جوز الهند والجلوكوز.
ما هو المهم جدًا عند اختيار مواد التنظيف للبشرة الحساسة؟
من المهم اختيار أنواع التركيبات الصحيحة أولًا. عند اختيار مواد التنظيف، نتجنب المواد الفعالة السطحية الأنيونية والكاتيونية والصابون. نحاول اختيار تركيبات تحتوي على أكبر قدر ممكن من المرطبات والمواد التي تساعد على تجديد وظيفة الحاجز الجلدي. هذا يعني أن الخيار الأنسب هو جل الاستحمام الزيتي الذي يحتوي على مرطبات ومواد تنظيف لطيفة (المواد الفعالة السطحية غير الأيونية) التي تساعد على إزالة الأوساخ من الجلد دون الإضرار بوظيفة الحاجز.
من المهم جدًا أيضًا أن تكون منتجات التنظيف خالية من العطور والألوان المضافة التي قد تهيج الجلد أكثر. يجب أن تكون منتجات التنظيف طبيعية وتحتوي على مكونات مضادة للالتهابات.

بالإضافة إلى المرطبات، يُفضل وجود أحماض دهنية أوميغا-3 في مواد التنظيف
الأحماض الدهنية غير المشبعة مثل أوميغا-3، أوميغا-6، وأوميغا-9 موجودة طبيعيًا في الزيوت النباتية التي تعمل كمرطبات. تُستخدم الزيوت النباتية الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا موضعيًا لأنها تقلل فقدان الماء عبر البشرة، وتساعد على تجديد الدهون في البشرة، وتمكن من استعادة وظيفة الحاجز الجلدي. بسبب قدرتها على تكوين طبقة غير منفذة على الجلد، تمنع دخول الكائنات الدقيقة إلى الجروح المفتوحة.
في إحدى الدراسات، تم فحص تأثير زيت الكتان الغني بأحماض أوميغا-3 على شفاء الجروح المفتوحة. أظهرت أحماض أوميغا-3 تسريع شفاء الأنسجة التالفة، حيث تشكلت طبقة طلائية جديدة بعد 14 يومًا، وتم استعادة وظيفة الحاجز الجلدي بالكامل. كما لوحظ زيادة في تكوين الكيراتين وإعادة بناء ألياف الكولاجين في المنطقة المعالجة بأحماض أوميغا-3.
لذلك، قمنا في SkinFairytale بإعداد منتجين جديدين لتنظيف البشرة. البشرة أكثر من مجرد درع لجسمنا.
دعونا نعتني بها لتصبح جميلة وصحية مرة أخرى. لأننا نعلم مدى صعوبة إيجاد منتج استحمام جيد ولطيف للبشرة الحساسة والمتهيجة، نعد لكم منتجات لطيفة وطبيعية وفعالة. يبدأ تخفيف جفاف وحكة الجلد عند الاستحمام.
